السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
85
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
في محلّه . ( انظر : وطء ) ه - - عند دخول الخلاء : ذهب جميع الفقهاء إلى استحباب التسمية عند دخول الخلاء ، كما قال باستحبابها بعض الإمامية عند كشف العورة « 1 » ، لما روي عن النبي ( ص ) أنّه كان يقول إذا دخل الخلاء : « بسم الله ، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الخبث والخبائث » « 2 » ، ولما روي في صحيح معاوية بن عمّار أنّه قال : سمعتُ أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : إذا دخلت المخرج فقل : « بسم الله ، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الخبيث المخبّث الرجس النجس الشيطان الرجيم ، فإذا خرجت فقل : بسم الله ، والحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبّث وأماط عنّي الأذى » « 3 » . و - لكلّ أمر ذي بال : ورد من طرق الإمامية الأمر بالتسمية لكلّ أمرٍ ذي بال ، بل في كلّ الأُمور ، فقد روي عن الإمام أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : « . . . إنّ رسول الله ( ص ) حدّثني عن الله عزّ وجلّ أنّه قال : كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم الله فيه فهو أبتر » « 4 » ، وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا توضّا أحدكم ولم يسمّ كان للشيطان في وضوئه وصلاته شرك ، وإن أكل أو شرب أو لبس ، وكلّ شيء صنعه ينبغي له أن يسمّي عليه ، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك » « 5 » . واتّفق أكثر فقهاء المذاهب على أنّ التسمية مشروعة لكلّ أمرٍ ذي بال ، عبادة أو غيره « 6 » ، وقد ورد في حديث : « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر » ، وفي رواية « فهو أقطع » ، وفي أُخرى « فهو أجذم » « 7 » .
--> ( 1 ) المعتبر 1 : 133 . مدارك الأحكام 1 : 174 . جواهر الكلام 2 : 56 - 57 . فقه الصادق 1 : 182 . حاشية ابن عابدين 1 : 74 ، 230 ، 329 . حاشية الدسوقي 1 : 100 ، 106 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 32 - 33 . حاشيتا القليوبي وعميرة 1 : 31 ، 38 . كشّاف القناع 1 : 58 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 242 ، ط السلفية . صحيح مسلم 1 : 283 ، ط عيسى الحلبي . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 306 ، ب 5 من أحكام الخلوة ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 170 ، ب 17 من الذكر ، ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة 7 : 170 ، ب 17 من الذكر ، ح 2 . ( 6 ) تفسير القرطبي 1 : 92 ، 97 ، 98 . حاشية ابن عابدين 1 : 86 . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 : 103 . شرح الزرقاني 1 : 73 . نهاية المحتاج 1 : 168 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 38 . ( 7 ) طبقات الشافعية 1 : 6 ، ط دار المعرفة ، فيض القدير 5 : 13 ، ط المكتبة التجارية .